الشافعي الصغير

30

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا يعفى عن كثيره لندرته وعدم مشقة الاحتراز عنه ولا عن قليل انتشر بعرق لمجاوزته محله وتعرف الكثرة وضدها بالعادة الغالبة فما يغلب عادة التلطخ به ويعسر الاحتراز عنه عادة قليل وما زاد عليه كثير ويختلف ذلك باختلاف الأوقات والبلاد ولا يبعد جريان ضابط طين الشارع هنا ولو شك في شيء أقليل هو أم كثير فله حكم القليل لأن الأصل في هذه النجاسات الآتية العفو إلا إذا تيقنا الكثرة والثاني العفو عنهما لأن الغالب في هذا الجنس عسر الاحتراز فيلحق غير الغالب منه بالغالب كالمسافر يترخص وإن لم تنله مشقة لا سيما والتمييز بين القليل والكثير كما يوجب المشقة لكثرة البلوى به ولهذا رجحه فقال قلت الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم قليلا أم كثيرا انتشر بعرق أم لا تفاحش وغلب على الثوب أم لا خلافا للأذرعي وسواء أقصر كمه أم زاد على الأصابع خلافا للأسنوي والأوجه أن دم البراغيث الحاصل على حصر نحو المسجد ممن ينام عليها كذرق الطيور خلافا لابن العماد ومحل ذلك في ثوب ملبوس أصابه الدم من غير تعد فلو كانت الإصابة بفعله قصدا كأن قتلها في ثوبه